منتدى تذكرة المسلم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا

منتدى تذكرة المسلم


 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 و الارض ذات الصدع د. ‏زغـلول النجـار الجزء الثانى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 253
نقاط : 816
تاريخ التسجيل : 27/05/2009
العمر : 37

مُساهمةموضوع: و الارض ذات الصدع د. ‏زغـلول النجـار الجزء الثانى   السبت أغسطس 08, 2009 6:17 pm

في شرح هذا القسم القرآني أشار ابن كثير‏(‏ يرحمه الله‏)‏ الي قول ابن عباس‏(‏ رضي الله عنهما‏)‏ بأنه‏:‏ هو انصداعها عن النبات وذكر أن كلا من ابن جرير وعكرمة والضحاك والحسن‏,‏ وقتادة‏,‏ والسدي‏(‏ عليهم جميعا رحمة الله ورضوانه‏)‏ قالوا به‏,‏ كما قال به غيرهم‏;‏ ومنهم صاحبا تفسير الجلالين‏(‏ يرحمهما الله‏)‏ اللذان قالا‏:‏ هو الشق عن النبات‏,‏ ولكن صاحب الظلال‏(‏ يرحمه الله‏)‏ قال‏:‏ والصدع‏:‏ النبت يشق الأرض وينبثق‏,‏ ووافقه في ذلك صاحب صفوة البيان لمعاني القرآن‏(‏ يرحمه الله‏)‏ إذ ذكر ما نصه‏:‏ ذات الصدع اي ذات النبات‏,‏ لتصدعها وانشقاقها عنه‏,‏ وأصل الصدع‏:‏ الشق‏,‏ وأطلق علي النبات مجازا‏,‏ والنبات في الأرض إنما يكون بسبب المطر النازل من السماء‏.‏ أقسم الله بهما علي حقية القرآن الناطق بالبعث‏...‏ وذكر أصحاب المنتخب في تفسير القرآن الكريم‏(‏ جزاهم الله خيرا ورحم من مات منهم‏):‏ أقسم بالسماء ذات المطر الذي يعود ويتكرر‏,‏ وبالأرض ذات الانشقاق عن النبات الذي يخرج منها‏.‏

وكذلك أشار صاحب صفوة التفاسير‏(‏ بارك الله فيه‏)‏ الي قول ابن عباس‏(‏ رضي الله عنهما‏)‏ في تفسير قول ربنا‏(‏ تبارك وتعالي‏)(‏ والأرض ذات الصدع‏)‏ مانصه‏:‏ أي وأقسم بالأرض التي تتصدع وتنشق فيخرج منها النبات والأشجار والأزهار‏...‏ ومن هذا العرض يتضح بإجماع قدامي المفسرين علي أن القسم بالأرض ذات الصدع يشمل انصداعها عن النبات او يعني نبات الأرض ذاته‏,‏ بمعني أن الصدع هو النبت يشق الأرض‏,‏ وينبثق منها‏.‏

الأرض ذات الصدع في منظور العلوم الكونية:

من المعاني الصحيحة التي فهمها الأولون من القسم القرآني بالأرض ذات الصدع معني انصداعها عن النبات‏,‏ اي انشقاقها عنه‏,‏ ولكن لما كانت لفظة الارض قد جاءت في القرآن الكريم بمعني التربة التي تغطي صخور اليابسة‏,‏ وبمعني كتل اليابسة التي نحيا عليها‏,‏ وبمعني كوكب الأرض كوحدة فلكية محددة‏,‏ فإن القسم القرآني بالأرض ذات الصدع لابد وان تكون له دلالة في كل معني من معاني كلمة الأرض كما نجده في الشرح التالي‏:‏

أولا‏:‏ انصداع التربة عن النبات‏:

‏ الصدع لغة هو كسر في الأرض تتحرك الأرض علي جانبي مستواه حركة أفقية‏,‏ أو رأسية أو مائلة‏.‏ وتربة الأرض تتكون عادة من معادن الصلصال المختلطة أو غير المختلطة بالرمل‏,‏ وهي معادن دقيقة الحبيبات‏(‏ أقطارها أقل من‏0.004‏ من الملليمتر‏)‏ وتتركب اساسا من سيليكات الألومنيوم علي هيئة راقات متبادلة من كل من السيليكا‏(‏ ثاني اكسيد السيليكون‏)‏ والألومينا‏(‏ ثالث اكسيد الألومنيوم‏)‏ مع عناصر اخري كثيرة‏,‏ ويحمل كل راق علي سطحه شحنة كهربائية موجبة أو سالبة علي حسب نوع الصلصال المركب منه‏.‏

والصلصال من المعادن الغروية‏,‏ والمواد الغروية لها قدرة الانتشار في غيرها من المواد نظرا لدقة حبيباتها‏,‏ كما ان لها القدرة علي تشرب الماء والالتصاق بأيونات العناصر‏,‏ ولذلك فإنه عند نزول الماء علي التربة أو عند ريها بكميات مناسبة من الماء فإن ذلك يؤدي الي انتفاشها وزيادة حجمها‏,‏ فتهتز حبيباتها‏,‏ وتربو الي اعلي حتي ترق رقة شديدة فتنشق لتفسح طريقا سهلا لكل من الجزير المندفع الي أسفل‏,‏ والسويقة المنبثقة من داخل البذرة النابتة الي اعلي حتي تتمكن من اختراق التربة بسلام وتظهر علي سطح الارض مستمرة في النمو لتغطي باقي اجزاء النبات‏.‏ واهتزاز التربة بنزول الماء عليها له اسباب اخري غير زيادة حجم حبيباتها بالتميؤ‏,‏ ومن ذلك وجود الشحنات الكهربائية المتشابهة علي اسطح الحبيبات‏,‏ مما يؤدي الي تنافرها‏,‏ وتباعد الحبيبات عن بعضها البعض‏,‏ في حركة اهتزازية لا يمكن إيقافها الا بتعادل تلك الشحنات بواسطة شحنات مخالفة ناتجة عن تأين أملاح التربة في ماء الري‏,‏ ومنها دفع جزيئات الماء لحبيبات التربة في كل الاتجاهات لتفسح مكانا لخزن المياه بين تلك الحبيبات‏,‏ ومنها دفع جزيئات الهواء المختزن لحبيبات التربة بواسطة الماء الذي يحل محله باستمرار حتي يطرده بالكامل‏,‏ وكلما زادت كمية المياه المختزنة في التربة حجما زاد انتفاشها وأدي ذلك الي زيادة حجمها‏,‏ فكل حبة من حبات التربة لها القدرة علي التشرب بالماء‏,‏ وحمله علي سطحها‏,‏ واختزانه في المسافات بينها وبين ما حولها من حبيبات‏,‏ وبذلك يتم التبادل بين الأيونات المختلفة علي اسطح حبيبات التربة والأيونات المذابة في الماء المحفوظ بينها ليستفيد النبات من أيونات العناصر المغذية له في التربة بعد تحللها بواسطة الإنزيمات الخاصة التي تفرزها الجذيرات المندفعة الي اسفل من البذرة النابتة‏.‏ ولولا خاصية انصداع التربة عند نزول الماء عليها او ريها ما أنبتت الأرض علي الإطلاق‏,‏ ومن هنا كان ذلك وجها من أوجه القسم بالأرض ذات الصدع لأهميته البالغة في إعمار الأرض وجعلها صالحة للحياة‏.‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://tazkra.yoo7.com
 
و الارض ذات الصدع د. ‏زغـلول النجـار الجزء الثانى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى تذكرة المسلم :: القرن الكريم :: الاعجاز العلمى فى القران-
انتقل الى: