منتدى تذكرة المسلم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا

منتدى تذكرة المسلم


 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 و الارض ذات الصدع د. ‏زغـلول النجـار الجزء الاول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 253
نقاط : 816
تاريخ التسجيل : 27/05/2009
العمر : 37

مُساهمةموضوع: و الارض ذات الصدع د. ‏زغـلول النجـار الجزء الاول   السبت أغسطس 08, 2009 6:13 pm

وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ ﴿الطارق:12﴾

د. ‏زغـلول النجـار
تم نقل المقال من موقع الهيئة العالمية للأعجاز العلمي فى القرأن والسنة
www.nooran.org

ونشكر لهم السماح بنشر الأبحاث من هيئتهم المحترمة
-----------------------

هذه الآية الكريمة من خواتيم سورة الطارق‏,‏ وهي سورة مكية‏,‏ يدور الخطاب فيها حول أمور العقيدة‏,‏ ومنها قضية البعث‏,‏ وقضية صدق الوحي بالقرآن الكريم‏,‏ وهما قضيتان استحال فهمهما‏,‏ والتصديق بهما علي المنافقين من الكفار والمشركين والمتشككين عبر التاريخ‏..!!!.‏ وتبدأ سورة الطارق بقسم من الله‏(‏ تعالي‏)‏ وهو الغني عن القسم ـ بالسماء وبالطارق ـ وفي القسم بهما تفخيم لشأنهما‏,‏ وذلك لدلالة كل منهما علي عظيم قدرة الخالق الذي أبدعهما‏(‏ سبحانه وتعالي‏).‏ ومن صور ذلك التفخيم السؤال الموجه إلي خاتم الأنبياء والمرسلين‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ عن ماهية الطارق‏,‏ ثم يأتي الجواب بأنه النجم الثاقب وهو نجم يمثل مرحلة مهمة في نهاية حياة النجوم العملاقة يعرف باسم النجم النيوتروني والنجوم النيوترونية هي نجوم قليلة الحجم‏,‏ عالية الكثافة تدور حول محاورها بسرعات فائقة مصدرة سيولا من الموجات الراديوية‏,‏ تتتابع كالطرقات المتلاحقة التي تثقب صمت السماء‏,‏ وتصل إلينا وهي تدق سماء الأرض بطرقاتها المتلاحقة‏.‏

ويأتي جواب القسم بقول الحق‏(‏ تبارك وتعالي‏):‏ إن كل نفس لما عليها حافظ‏,‏ أي أن‏(‏ الله تعالي‏)‏ قد جعل علي كل نفس رقيبا حافظا من الملائكة‏,‏ يحفظها‏,‏ ويحفظ عنها‏,‏ ويحصي عليها كل ما تعمل من خير أو شر‏,‏ في مراقبة دائمة‏,‏ دائبة‏,‏ لا تتخلف‏,‏ ولا تتوقف ابدا‏,‏ حتي يتأكد الإنسان من أنه محاسب لا محالة‏,‏ وان اعماله محصية عليه بدقة‏,‏ وأنه سوف يجزي عليها الجزاء العادل الأوفي‏.‏ ثم تستمر الآيات بتذكير الإنسان بضرورة النظر في أول نشأته حتي يعرف فضل الله‏(‏ تعالي‏)‏ عليه فلا يكفر‏,‏ ويعرف قدر نفسه فلا يتكبر ولا يتجبر‏,‏ ويؤمن بأن الذي أنشأه من ماء مهين قادر علي إفنائه‏,‏ وقادر كذلك علي بعثه بعد موته‏,‏ وعلي محاسبته وجزائه الجزاء الأوفي‏,‏ وفي ذلك يقول ربنا‏(‏ تبارك وتعالي‏):‏ فلينظر الإنسان مم خلق ويأتي جواب الاستفهام خلق من ماء دافق‏,‏ يخرج من بين الصلب والترائب ويأتي بعد ذلك القرار الإلهي القاطع‏:‏ إنه علي رجعه لقادر‏.‏

أي أن الله‏(‏ تعالي‏)‏ الذي أبدع خلق الإنسان من ماء مهين‏,‏ لقادر علي إماتته‏,‏ وعلي إعادة بعثه‏,‏ أي إرجاعه الي الحياة مرة أخري بعد الموت‏,‏ ليقف بين يدي خالقه ومبدعه يوم القيامة فردا‏,‏ بغير أدني قوة ذاتية فيه يمكنه ان يمتنع بها‏,‏ ولا ناصر يمكنه أن ينتصر به‏,‏ يقف مقرا بكل فعل فعله‏,‏ وكل مال اكتسبه او أنفقه‏,‏ وكل كلمة تفوه بها‏,‏ ثم يلقي جزاءه العادل في هذا العرض الأكبر أمام الله‏,‏ في يوم تكشف فيه كل مكنونات الصدور‏,‏ وجميع ما يكون قد أخفي فيها من العقائد والنيات‏,‏ ويصفه الحق‏(‏ تبارك وتعالي‏)‏ هذا اليوم بقوله‏:‏ يوم تبلي السرائر فما له من قوة ولا ناصر ثم تستطرد الآيات بقسم آخر يقول فيه ربنا‏(‏ عز من قائل‏):‏ والسماء ذات الرجع‏,‏ والأرض ذات الصدع‏,‏ ويأتي جواب القسم‏:‏ إنه لقول فصل‏,‏ وما هو بالهزل أي أن هذا القول بالقرآن‏,‏ الناطق بالبعث بعد الموت وبغير ذلك من امور الغيب هو قول فاصل بين الحق والباطل‏,‏ وهو قول جاد‏,‏ حاسم‏,‏ لا هزل فيه‏,‏ وفي ضوء هذا القول القاطع‏,‏ الحاسم‏,‏ الجازم يتجه الخطاب في ختام هذه السورة الكريمة الي رسول الله‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ مباشرة‏,‏ والي من معه من صحابته الكرام‏(‏ رضوان الله عليهم أجمعين‏),‏ مثبتا ومطمئنا إياهم ـ وهم يعانون مكابدة الكافرين والمشركين من أهل مكة ـ كما نكابد اليوم غطرسة أهل الكفر واستكبارهم ـ بأن الله تعالي قادر علي أن يقابل كيدهم البشري الهزيل بكيد رباني متين‏,‏ لا يستطيعون له دفعا ولا منعا‏,‏ والله علي كل شيء قدير‏,‏ يستدرجهم من حيث لا يعلمون‏,‏ ثم يأخذهم أخذ عزيز مقتدر وما ذلك علي الله بعزيز‏,‏ وفي ذلك يقول الحق‏(‏ تبارك وتعالي‏):‏ إنهم يكيدون كيدا‏,‏ وأكيد كيدا‏,‏ فمهل الكافرين أمهلهم رويدا أي لا تستعجل عقابهم‏,‏ وانتظر أمر الله فيهم‏,‏ فسوف يريكم فيهم عجبا كما نطمع أن يرينا في أهل الكفر والشرك والضلال في زماننا عجبا إن شاء‏..‏ والله غالب علي أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون‏(‏ يوسف‏:21).‏

وهنا يبرز السؤال المهم‏:‏ لماذا أقسم ربنا‏(‏ تبارك وتعالي‏)‏ بالسماء ذات الرجع وبالأرض ذات الصدع؟ وما هي أهمية كل منهما التي جعلت منهما مادة لهذا القسم الإلهي‏,‏ والله تعالي غني عن القسم؟ وقد سبقت الإجابة عن الشطر الأول من القسم في مقال سابق‏,‏ ونركز هنا علي الشطر الثاني من القسم‏:‏ والأرض ذات الصدع وقبل الخوض في ذلك لابد لنا من استعراض شروح المفسرين السابقين لهذا القسم القرآني الجليل‏.‏

شروح المفسرين لقوله تعالي‏:‏ والأرض ذات الصدع:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://tazkra.yoo7.com
 
و الارض ذات الصدع د. ‏زغـلول النجـار الجزء الاول
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى تذكرة المسلم :: القرن الكريم :: الاعجاز العلمى فى القران-
انتقل الى: